الشيخ الجواهري

134

جواهر الكلام

غيره أو بالعكس ، فإن ذلك كله من لبس الحرير المبهم ، وعدم صدق التعدد عرفا إنما هو للوحدة العرفية ، وإلا فكل منهما قابل لأن يكون لباسا متعددا وإن لم يدخل تحت اسم من أسماء الملبوسات ، إذ ليس المدار عليه ، فتأمل جيدا فإنه نافع دقيق . ومن ذلك كله ظهر لك أنه لا ينبغي التوقف في الثياب المخيطة بالإبريسم التي يمكن دعوى القطع بخلاف ذلك فيها للسيرة القطعية ، ولا فيما هو مستعمل في زماننا من وضع السفايف والقياطين على أكمام الثياب وعلى الزيق وغبر ذلك وإن تعددت وتكثرت ، ولا في مثل العباية القزية المستعملة في زماننا أيضا التي يجعل لها شمسية على يمينها أو عليه وعلى شمالها ، ولا في التكة التي في رأسها الإبريسم ، ولا في غير ذلك مما لا يمكن حصره بناء على المختار بلا خلاف صريح معتد به أجده في شئ من ذلك عدا ما عن الكاتب " لا أختار للرجل الصلاة في الثوب الذي علمه حرير محض " المحتمل لإرادة الكراهة بحمل خبر عمار السابق عليها ، وإلا كان محجوجا بما عرفت ، كالذي في جامع المقاصد من الجزم بمنع الرقعة والوصلة من الإبريسم ، وعدا ما يحكى عن الصدوق من التصريح بالمنع في الأخير ، وربما استنبط منه ومما سلف له أنه يمنع في مطلق الحرير المحض ولو خيط الثياب إلا الممتزج سدى ولحمة ، ولم نعرف له دليلا عدا المنع عن الحرير المحض الذي قد عرفت عدم شموله لأمثال ذلك ، إما لاقتضاء الظرفية كونه من الملابس ، خصوصا مع ملاحظة باقي النصوص ، أو لعدم صدق الحرير على نحو الخيوط لغة وعرفا ، لاختصاصه بالمنسوج ، أو لانسياق غيرها منه ، أو لغير ذلك مما لا يخفى بعد ما عرفت . * ( و ) * منه يعلم أنه * ( إذا مزج ) * الإبريسم والقز * ( بشئ ) * مما يجوز لبسه دون الصلاة فيه كوبر ما لا يؤكل لحمه جاز لبسه دون الصلاة فيه ، وإن كان بشئ * ( مما تجوز فيه الصلاة ) * كالقطن والكتان وغيرهما بأن جعل أحدهما سدى والآخر لحمة * ( حتى خرج عن كونه محضا جاز لبسه والصلاة فيه سواء كان أكثر من الحرير أو أقل منه ) *